ابن رشد
1707
تفسير ما بعد الطبيعة
قولنا انه يعقل ذاته ولا يعقل شيئا خارجا عنها وان العقل والمعقول منه هو واحد من جميع الوجوه وذلك أنه يقول إنه يعقل الأشياء كلها من قبل انه يعقل انه مبدأ لها وهذا كله هو من قول من لم يفهم براهين أرسطو هاهنا لا كن قد يلحق هذا شنعة وهو ان يكون الإله جاهلا بما هاهنا ولذلك جاء قوم فقالوا انه عالم بما هاهنا بعلم كلى لا بعلم جزئي والحق انه من قبل انه يعلم ذاته فقط يعلم الموجودات بالوجود الذي هو علة في وجوداتها مثال ذلك من يعلم حرارة النار فقط فإنه لا يقال فيه انه ليس له بطبيعة الحرارة الموجودة في الأشياء الحارة علم بل هذا هو الذي يعلم طبيعة